أبو علي سينا

193

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

بحسب الفروض والأوهام وما يشبهها « 1 » . فإن خطر هذا ببالك فاعلم أنّ القسمة الوهميّة والفرضيّة « 2 » ، أو الواقعة باختلاف « 3 » عرضين قارّين - كالسواد والبياض « 4 » في البلقة - أو مضافين - كاختلاف محاذاتين أو موازاتين أو مماسّتين - تحدث في المقسوم اثنينيّة مّا ، يكون طباع كلّ واحد من الاثنين طباع الآخر وطباع الجملة وطباع الخارج الموافق في النوع ، وما « 5 » يصحّ بين « 6 » كلّ اثنين منها يصحّ بين « 7 » اثنين آخرين . فيصحّ إذن بين المتباينين من الاتّصال الرافع للاثنينيّة الانفكاكيّة ما يصحّ بين المتّصلين ، ويصحّ بين المتّصلين من الانفكاك الرافع للاتّحاد الاتصاليّ ما يصحّ « 8 » بين المتباينين . اللهمّ إلّا من عائق « 9 » مانع خارج من « 10 » طبيعة الامتداد ، لازم أو زائل « 11 » . ولعلّ هذا العائق « 12 » إذا كان « 13 » لازما طبيعيّا كان لا اثنينيّة بالفعل ولا فصل بين أشخاص نوع تلك الطبيعة ، بل يكون نوعه في شخصه . [ الفصل التاسع : تنبيه [ على أنّ كل نوع مادي نوعه في شخصه ] ] [ 9 ] تنبيه « 14 » كلّ « 15 » نوع يحتمل « 16 » أن تكون له أشخاص كثيرة ، فعاق عن ذلك عائق « 17 » لازم طبيعيّ ؛ فإنّه لا يوجد للأشخاص المحتملة أن تكون « 18 » لذلك النوع اثنينيّة ، ولا

--> ( 1 ) ق : ما يشبههما . ( 2 ) أ ، د ، ف : الفرضية والوهمية . ( 3 ) ف ، ق : بحسب اختلاف . ( 4 ) أ : كالبياض والسواد . ( 5 ) ط : فما . ( 6 ) ف : من . ( 7 ) ف : من . ( 8 ) أ : صحّ . ( 9 ) أ ، د ، ق : عايق . ( 10 ) ق : عن . ( 11 ) ق : لازما أو زايلا . ( 12 ) أ ، ق : العايق . ( 13 ) ف : إن كان . ( 14 ) ط : بحذف « تنبيه » . ( 15 ) ط ، ق : وكلّ . ( 16 ) ف : أمكن . ( 17 ) د ، ق : عايق . ( 18 ) د : لا يوجد له أشخاص ولا يحتمل أن يكون .